عبد الملك الثعالبي النيسابوري
506
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله لبعض أصدقائه [ من الطويل ] : أراني إذا ما سرت نحوك زائرا * خطاي وساع ، والمسير ذميل « 1 » وإن ما أرح بالانصراف مودّعا * فأدرم مشيا والحراك قليل « 2 » وقوله في شمعة نصبت في بركة [ من المنسرح ] : وشمعة وسط أيمن البرك * تميس في الماء ميس مرتبك كأنّها البدر في السماء سرى * فحار في أوجه من الفلك وقوله في فوارة أقلت تفاحة [ من المتقارب ] : وفوارة سائل ماؤها * بتفاحة مثل خدّ العشيق كمنفخة من رقيق الزّجاج * تدار بها كرة من عقيق * * * 122 - أبو الفتح أحمد بن محمد بن يوسف الكاتب من رستاق جوين ، وقع إلى بخارى في آخر الدولة السامانية ، واتصل بالخانية ، فتولى ديوان الرسائل لبغرا قراخان ونازع أبا علي الدامغاني في الرتبة ، ثم زال أمره وانحطت حاله ، وقصد غزنة فلم يحظ بطائل ، وعاود نيسابور فمات بها ، وكان أعطاني من شعره مجلدة أخرجت منها قوله [ من المتقارب ] : تزوّجت ويحك عوّادة * ليطعمك الناس من أجلها لقد جئت في اللوم أعجوبة * أرى الكلب يأنف من مثلها وقوله [ من البسيط ] : شعري متين وخطّي حين تلحظه * كالروض حسنا وما في منزلي قوت
--> ( 1 ) الذّميل : السير السريع اللّين . ( 2 ) أدرم : تعثّر وسقط ، يقال أدرمت أسنان الولد : تحرّكت وسقطت لنبات أسنان أخرى .